الشيخ محمد اليعقوبي
295
فقه الخلاف
من جميع أهل الصلاة متى كان رأس الشهر ؟ ! وقال « 1 » : لا تصم ذلك اليوم الذي يقضى إلا أن يقضي أهل الأمصار ، فإن فعلوا فصمه ) « 2 » . وهي ( ( أوضح من الجميع ، فإن في قوله ( عليه السلام ) : ( جميع أهل الصلاة ) دلالة واضحة على عدم اختصاص رأس الشهر القمري ببلد دون بلد ، وإنما هو حكم وحداني عام لجميع المسلمين على اختلاف بلادهم من حيث اختلاف الآفاق واتحادها ، فمتى قامت البينة على الرؤية من أي قطر من أقطار هذا المجموع المركب - وهم كافة أهل الصلاة - كفى . كما أن قوله ( عليه السلام ) في الذيل : ( يقضي أهل الأمصار ) مؤكداً لهذا المعنى ، وأنه لا يختلف مصر عن مصر في هذا الحكم ، بل هو عام لجميع الأقطار والأمصار ، وشامل لجميع بقاع الأرض بمختلف آفاقها . إذن فمقتضى هذه الروايات الموافقة للاعتبار عدم كون المدار على اتحاد الأفق ، ولا نرى أي مقتضٍ لحملها على ذلك ، إذ لم يُذكر أي وجه لهذا التقييد ) ) « 3 » . أقول : يمكن إضافة عدد آخر من الروايات بنفس التسلسل السابق : 5 - صحيحة سماعة أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) : ( عن اليوم في شهر رمضان يختلف فيه ، قال : إذا اجتمع أهل مصر « 4 » على صيامه للرؤية فاقضه إذا كان
--> ( 1 ) استظهر السيد الأستاذ ( دام ظله ) أن هذا ليس من كلام أبي بصير ، وإنما هي رواية ثانية عن أبي بصير ، جمعهما الحسين بن سعيد في كتابه الذي أخذ منه الشيخ الطوسي وهو ما جرى عليه بعض القدماء ، فهما روايتان ( محاضرة يوم 17 / ج 2 / 1417 ) . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصوم ، أبواب أحكام الصوم ، باب 12 ، ح 1 . ( 3 ) المستند في شرح العروة الوثقى : 22 / 121 . ( 4 ) هذا بحسب نقل صاحب الوسائل ( قدس سره ) عن الفقيه وعليه يمكن الاستدلال بها ، لكن الموجود في النسخة المطبوعة من الفقيه ( أهل المصر ) . ( من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، كتاب الصوم ، باب : الصوم للرؤية والفطر للرؤية ، ح 1914 ) وحينئذٍ لا إطلاق لها ، لأن ( ال - ) عهدية ، ولعله لهذا لم يدرج السيد الخوئي ( قدس سره ) صحيحة سماعة في المجموعة التي استدل بها ، فإشكال السيد الأستاذ ( دام ظله ) على أستاذه الخوئي ( قدس سره ) بأنه لم يذكر هذه الصحيحة وهي مثل صحيحة هشام ( في محاضرة يوم 16 / ج 2 ) مردود .